مؤيد الدين الجندي

248

شرح فصوص الحكم

الختم الظاهر والختم الباطن ، فتفصيل الجمعية الإلهية جميع الأسماء - التي لا يبلغها الإحصاء - الظاهرة بالتفصيل في تفاصيل صور العالم الفرقانية كما مرّ ، فصور « 1 » حجابيّات جمعيات هذا التفصيل الفرقاني الجمعي هم الكفّار المذكورون في القرآن من الفراعنة ، وتفصيل الأحدية الجمعية الإنسانية النورية الحقّية في الأناسيّ الكاملين إلى الختم ، والختم أحدية الجمع الجمعي الإنساني ، ولهذه المرتبة أحدية جمع جميع المحامد والكمالات الذاتية والإلهية : فإن كانت في مرتبة ظاهرية الإنسانية الكمالية - وهي النبوّة - فالإنسان القائم بهذه الأحدية الجمعية الكمالية هو خاتم الأنبياء والرسل ، محمّد بن عبد الله ، المصطفى ، رسول الله وخاتم النبيّين - صلَّى الله عليه وسلَّم - اصطفاه الله ، لكمال أحدية جمع جمع الحكم الإلهية الربّانيّة والحقائق الوجوبية الفعلية المؤثّرة في المرتبة الكمالية الإنسانية ، وهو حامل لواء احمد وحمد الحمد الذي [ هو ] مأوى جميع محامد الجمع ومجامع الحمد . وهذه الحقيقة الختمية النبويّة تنبئ « 2 » جميع الحقائق المظهرية الإنسانية بحقائق الجمع الإلهي ، ولهذا « كان نبيّا وآدم بين الماء والطين » فلا تعيّن لحقيقة آدم إلَّا في الماء الإلهي ، وهو ماء الحياة والطهارة الفطرية التي في نفس النبوّة ، فافهم . وإن كانت أحدية جمع جميع الكمالات والمحامد المذكورة في باطن المرتبة الكمالية الإنسانية الإلهية الذاتية - وهي الولاية - فالإنسان القائم « 3 » بباطن أحدية جمع جميع الكمالات ، فإن كانت أحدية جمع الجمع الخصوصي ، فهو خاتم الولاية المحمدية الخاصّة ، وهو أكمل ورثة محمّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - في المرتبة الختمية ، وإن كانت أحدية جمع جمع العالم في روح باطن الأحدية الجمعية الإنسانية الكمالية فالإنسان القائم بها هو عيسى روح الله وكلمته ، خاتم الولاية العامّة على الإطلاق في آخر نشأته الخصيصة بالولاية .

--> « 1 » ف : وصور . « 2 » ف : تبني . « 3 » خبر للإنسان لا أن يكون صفة له وإلَّا فالكلام ناقص .